وأنت،،،
من يملأ فنجانك؟ هل تسمح لكل ما حولك أن يملا فنجانك؟ نفترض أنّك استيقظت من نومك سعيداً جداً وفنجانك فارغ. أليس كذلك؟ دخلت الحمام فلم تجد ماءً، فبدأ الفنجان يمتلئ. وإذا كان الصابون في عينيك وانقطعت المياه ماذا يحدث للفنجان؟ سيمتليء أكثر. جاءت المياه ولكن فجأة شدّ أحدهم السيفون فنزل الماء مغليّاً على رأسك.. ماذا سيحدث؟! أخيراً أنهيت استحمامك وخرجت لتستقل سيارتك فوجدتها لا تعمل... كيف حال الفنجان؟ اشتغلت السيارة، ركبتها وانطلقت فوجدت شرطة في الطريق. تركوا كل الناس وأمسكوا بك أنت! فما حال فنجانك؟ أو كنت سائراً في الطريق والناس من حولك والكل ذاهب إلى عمله، وإذا بكلبٍ يترك كل الناس ليعضّك أنت بالذات... فما حال فنجانك؟ ثم ما إن دخلت باب مكان العمل حتى قالوا لك: الآن أتيت؟ المدير يسأل عنك. اذهب إليه فوراً لقد تأخّرت! كيف حال الفنجان؟ ثم تذهب إلى المدير: فيقول لك، أعلم أنك قد تأخّرت، ولكن هذا ليس مهماً. إن الوظيفة والترقية التي طلبتها قد تمّت الموافقة عليها. ألف مبروك! كنت أسأل عنك كي أهنّئك! كيف حال الفنجان الآن! بدأ فنجانك يفرغ، ولكنّ أحدهم يسرع إليك ليقول: البوليس يتصل بك! إن بيتك قد احترق (لا قدّر الله) فيفيض فنجانك مرةً أخرى. إن أحاسيسك تشبه سكة قطار الموت الأفعوانية في مدن الملاهي ترتفع ثم تنخفض ثم ترتفع ثم تنخفض بسبب الأحداث، وبسبب الأشياء، وبسبب الأشخاص. ألم يحن الوقت كي نتحكّم في أحاسيسنا ونعيش أهدافنا ونستخدم قدراتنا لمصلحتنا بدلاً من أن نستخدمها في الإضرار بأنفسنا؟ أحاسيسك وقود حياتك فأي وقود تختار؟ إن الأحاسيس هي وقود الإنسان. والروح التي خلقها الله سبحانه وتعالى تريد بيتاً تعيش فيه هو الجسد. والجسد يريد دينامو يحرّكه، هو العقل. والدينامو يحتاج وقوداً ليعمل، وهذا الوقود هو الأحاسيس. فوقود الإنسان هو الأحاسيس، وبعدها مباشرةً يأتي السلوك. فعندما تتحكّم بالأحاسيس يكون السلوك إيجابياً، والسلوك يعطينا نتائج، وهذه النتائج تتسبّب في واقع معيّن. إدراكك للشيء هو بداية لتغيير هذا الشيء السلبيّ. إن لم تدرك فلن تتغيّر، وهذا من ضمن الأمور الأساسيّة في عمليّة التغيير. لذلك ينبغي أن تبقي فنجانك فارغاً، وتملأه بأحاسيس إيجابية وتجعله دائماً في المتوسّط. إن فعلت هذا فسوف تتحسّن صحّتك وستكون أفكارك أفضل وسلوكيّاتك أحسن، وبالتالي ستكون نتائجك أفضل. بناءً على ذلك نرى الشركات العالمية اليوم تعيّن موظّفيها بناءً على قدرتهم على التحكّم في ذواتهم وليس على السيرة الذاتية فقط كما كانت تفعل من قبل. وكذلك تشترط المرونة والاتصال وأن يكون الموظف إنساناً متفتّحاً ومنجزاً، ويجب أن يعمل في فريق، حتى أصبحت السيرة الذاتية تحتلّ المركز الرابع عشر. إن 93% من نتائج الإنسان مبنيّة على قدراته الأساسية، وهي أخلاقه وتصرّفاته وسلوكياته وافكاره ومرونته وأحاسيسه. وكلُّ شيء تريد أن توصله للناس توصله عن طريق أفكارك وتحرّكاتك وبوقودك (أحاسيسك)
فلو كان الوقود سلبيّاً يكون السلوك سلبيّاً. إن الأحاسيس مثل الطقس
مهارات وأفكار لن تتعلموها فى المدارس:.
تنخفض يوماً وترتفع يوماً، تلك هي طبيعتها. يقول لي بعض الناس "الحياة ليست عاديّة". من قال إن الحياة عاديّة!، ويقول البعض "لا أستطيع أن أفهم الحياة" الحياة لا تُفهم، وإنّما تُعاش لحظةً بلحظة. لن يمهلك الموت حتّى تفهم، لذا عش لحظةً بلحظة. بحبّك لله هبها له، ثمّ حقق أهدافك. لا وقت للّوم، فلا تهدر وقتك وقدراتك. في المخ 150 مليار خلية دماغيّة، والعين تميّز عشرة ملايين لون في وقت واحد، والعقل عنده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق